شرح
بالإحياء فيجوز لغيره إحياؤها ويكون أحقّ بها من المحيي الأوّل وما إذا لم يكن بالإحياء بل كان بغيره - كالشراء من الإمام عليه السّلام ونحوه - فلا يزول حقّه أو ملكه بموت الأرض ؟ وجوه ، بل أقوال « 1 » . وقد نسب التفصيل إلى العلّامة في التذكرة ، ونسب إليه دعوى الإجماع على ذلك . ونسبة التفصيل إليه وإن كان صحيحا ، إلّا أنّه لم يدّع الإجماع عليه ، ولعلّ الاشتباه من الجواهر « 2 » أو كانت النسخة الموجودة عند صاحبه مغلوطة .
والصحيح زوال حقّ الشخص الأوّل إذا ترك الأرض حتّى ماتت ، فيجوز لغيره إحياؤها من دون إذنه ورضاه مطلقا .
لا لما ذكره بعضهم من أنّ قوله عليه السّلام : ( من أحيا أرضا فهي له ) يعمّ المحيي الثاني أيضا ؛ فإنّه فاسد ، لأنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام ( فهي له ) أنّ الإحياء يوجب الملك أو الحقّ حدوثا وبقاء حتّى بعد موت الأرض وتركها ، فيكون إحياء الثاني لها إحياء لملك الغير ، وهو غير جائز وضعا وتكليفا بمقتضى ما ورد من أنّه « لا يحلّ التصرّف في مال الغير بدون إذنه ورضاه » الحاكم على سائر الأدلّة ومنها دليل الإحياء « 3 » .
هامش
( 1 ) المشهور على بقاء ملكيّة الأوّل أو أحقّيته إن لم يكن سبب ذلك الإحياء بل الإرث مثلا ، وأمّا إذا كان السبب هو الإحياء فالمشهور إلى زمان العلّامة أيضا ذلك ولكن المشهور بين المحقّقين ممّن تأخّر عن العلّامة عدمه وأنّ الأحقّية تثبت للمحيي الثاني مطلقا وهو الأظهر ( الأحمدي ) .
( 2 ) الجواهر 38 / 21 .
( 3 ) وأيضا إنّ الرواية ليست إلّا في مقام بيان أنّ الإحياء سبب للملكيّة أو الأحقّية وليست في مقام بيان شروط الإحياء وأنّه مشروط بعدم تعلّق حقّ أحد بالأرض قبل ذلك أو غير مشروط به ، ولو فرض أنّها مطلقة فبقرينة ظهور الإحياء في بقاء ملكيّة المحيي الأوّل حتّى