تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
يتصرّف في مال غيره إلّا بإذنه . وبعبارة أخرى : إن أريد من عدم سبق مسلم إليه السبق في الملكيّة فهو مفروض العدم في المقام ، لأن المفروض أنّ الأرض ملك للإمام عليه السّلام فلم يسبق إلى ما لم يسبق إليه غيره . وان أريد السبق في التصرّف فلازمه جواز التصرف في ملك الغير إذا لم يسبقه إليه في التصرّف ، وهو واضح الفساد . وثالثا : أنّه أجنبيّ عن الملكيّة ، بل غاية مفاده ثبوت الحقّ به في موارد تحقّقه ، وعمدة كلامنا في المقام إنّما هو في ثبوت الملكيّة لا الحق . وممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام ، قوله عليه السّلام : ( من حاز ملك ) . وفيه : أنّه لم يثبت كونه رواية ولم نعثر عليه في كتب الأخبار ، وإنّما هو كلام معروف في ألسنة الفقهاء ، مضافا إلى اختصاصه بحيازة المباحات الأصليّة دون أملاك الناس ، فلا ربط له بالمقام . وممّا يمكن أن يستدلّ به أيضا ، قوله عليه السّلام : ( من استولى على شيء فهو له ) « 1 » . وفيه : أنّه ليست رواية مستقلّة ، وإنّما هو ذيل رواية سئل فيها الإمام عليه السّلام عمّا إذا اشتبه أموال الزوجة بأموال زوجها ، وكانت الأموال تحت يدها جميعا ، بأن ماتا واشتبه ذلك ؟ فحكم عليه السّلام بأنّ ما كان من الأموال مختصّا بالرجال يكون للزوج ، وما كان منها مختصّا بالنساء فهو للزوجة ، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّ من استولى على شيء فهو له ، وظاهره بيان الحكم الظاهري ، وأنّ الاستيلاء أمارة على أن المستولى عليه للمستولي ، وهذه قاعدة اليد ، لا أنّ الاستيلاء سبب للملك واقعا ، فلا ربط له بما
هامش
الأصليّة أو الأماكن المشتركة ( الأحمدي ) . ( 1 ) الوسائل 17 / 525 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 ، وفيه : على شيء منه .