شرح
صاحب الوسيلة « 1 » والإيضاح « 2 » ، فاعتبراها فيها .
والمصنّف قدّس سرّه استدلّ على عدم اعتبارها بالأصل والإطلاقات وفحوى الإجماع المحكيّ في التذكرة « 3 » على ولاية الفاسق في التزويج .
نقول : ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه - حيث عطف الإطلاقات على الأصل - أنّه أراد به الأصل العملي :
فإن أراد به استصحاب « 4 » عدم اشتراط الولاية بالعدالة ، ففيه أوّلا : أنّه استصحاب العدم الأزلي ، وهو لا يرى جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، فإنّه لم تكن الولاية ثابتة في زمان غير مشروطة بالعدالة ليستصحب العدم النعتي .
وثانيا : استصحاب عدم اشتراطها بالعدالة لا يثبت جعلها على نحو الإطلاق ، كما هو ظاهر . وثالثا : أنّ كلّا من الإطلاق والتقييد منتزع من جعل الولاية على كيفيّة خاصّة ، فأصالة عدم جعلها على نحو التقييد معارض باستصحاب عدم جعلها على نحو الإطلاق .
وإن أراد به الأصل الجاري في تصرّفات الأب والجدّ الفاسق ، ففيه : أنّ مقتضى الأصل الجاري فيها هو عدم النفوذ وضعا وعدم الجواز تكليفا كما هو واضح ؛ إذ
هامش
حيث لا يفرّقون في ولاية الأب والجدّ بين العادل والفاسق ( الأحمدي ) .
( 1 ) لم نعثر عليه في الوسيلة ، نعم اشترط في تصرّف الولي كونه ثقة . راجع الوسيلة / 279 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 / 628 .
( 3 ) التذكرة 2 / 599 .
( 4 ) وإن أراد به أصالة البراءة ، ففيه : أنّها إنّما تجري عند الشك في جزئيّة شيء أو شرطيّته في باب التكاليف ، وأمّا في باب المعاملات فالأصل فيها الفساد وعدم ترتّب الأثر ( الأحمدي ) .