قوله قدّس سرّه : الثاني ما كانت عامرة بالأصالة [ 1 ]
شرح
[ العامرة بالأصالة ]
[ 1 ] الكلام فيها يقع من جهتين : الجهة الأولى : في كونها ملكا للإمام عليه السّلام . ولم يرد فيها بخصوصها ما يدلّ على كونها للإمام عليه السّلام ، إلّا أنّ العمومات كافية لإثبات ذلك ، مثل ما عدّ فيها من الأنفال كلّ أرض لا ربّ لها « 1 » ، فإنّها تعمّ العامرة بالأصل . ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة الكابلي : ( والأرض كلّها لنا ) « 2 » . ثمّ ذكر المصنّف أنّ عموم ذلك لا يخصّص بمفهوم رواية حمّاد المرويّة في الكافي « 3 » ، حيث جعل فيها من الأنفال كلّ أرض ميتة لا ربّ لها « 4 » ، لأنّ القيد وارد مورد الغالب ، لأنّ غالب الأراضي التي لا ربّ لها ميّتة ، فلا مفهوم « 5 » .هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 371 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .
( 2 ) الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 6 / 365 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 ، والكافي 1 / 539 ، باب الفيء والأنفال ، الحديث 4 .
( 4 ) كما صنعه في الجواهر وحمل الموثّقة على مفاد رواية حمّاد من باب حمل المطلق على المقيّد ، إذ الحمل المذكور لا وجه له ولو بناء على ثبوت المفهوم للوصف والقيد في حدّ نفسه ( الأحمدي ) .
( 5 ) وأمّا الجواب عن ذلك كما في تقريرات المحقّق النائيني بما حاصله أنّ الوصف ولو كان مسوقا للاحتراز فلا يوجب حمل المطلق على المقيّد إلّا إذا كان المطلوب فيهما صرف الوجود كما في ( إن ظاهرت فأعتق رقبة ) و ( إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ) حيث يتحقّق التنافي بينهما والقيد مسوق للاحتراز فيحمل المطلق على المقيّد ، وأمّا إذا كان المطلوب مطلق الوجود كما في ( لا تشرب الخمر ) و ( لا تشرب الخمر العتيق ) فلا يحمل أحدهما على الآخر لعدم التنافي بينهما ، وموردنا من قبيل الثانيى ، ففيه : مضافا إلى المناقشة في المثال الذي ذكره للقسم الثاني ب ( أكرم هاشميا ) و ( أكرم هاشميّا عالما ) حيث إنّه من قبيل صرف الوجود ، أنّ عدم حمل المطلق على المقيّد في القسم الثاني إنّما هو في فرض عدم ثبوت