شرح
وجوب الأداء حتّى حال الحضور « 1 » ، مضافا إلى ظهور السؤال في كونه عن الوظيفة الفعليّة .
فالصحيح تقييد إطلاقها بما إذا كان المحيي من الشيعة ، فهو في حلّ من الخراج لتحليلهم عليهم السّلام ، وأمّا غيرهم فتصرّفه فيها محرّم ، لعدم تأديته للخراج ، كما دلّت عليه رواية مسمع بن عبد الملك . وبهذا الوجه يجمع بين الأخبار .
وبالجملة : ظاهر صحيحة الكابلي ومصحّحه عمر بن يزيد وجوب أداء الخراج على من أحيا أرضا ميتة . ويعارضه - مضافا إلى تسالم الأصحاب على عدم وجوب الخراج على الشيعة - ما ورد في رواية مسمع بن عبد الملك من أنّ ( كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون . . . الحديث ) فلابدّ من حمل الصحيحة والمصحّحة على غير الشيعة .
ولا يتوهّم كون مورد السؤال فيها هم الشيعة ، وتخصيص المورد مستهجن .
فإنّ صحيحة الكابلي غير مسبوقة بالسؤال ، غايته أنّ الراوي من الشيعة . ومورد السؤال في المصحّحة رجل من أهل الجبل - على ما يظهر من ذيل الرواية المرويّة بتمامها في الوسائل - وغالبهم لم يكونوا من الشيعة .
ويؤيّد اختصاص المصحّحة بغير الشيعة قوله عليه السّلام في ذيلها : ( فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه ) فإنّ الأرض لا تؤخذ من الشيعي إذا ظهر القائم ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) فيختصّ بغيرهم ، فالحمل المزبور لا يستلزم تخصيص
هامش
( 1 ) حيث إنّ موردها زمان الإمام الصادق عليه السّلام إلّا أن يراد من زمان الحضور زمان بسط يد الإمام عليه السّلام ( الأحمدي ) .