تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الأولى : ما ورد من أنّ : ( من أحيا أرضا مواتا فهي له ) « 1 » الثانية : ما ورد من أنّ : ( من أحيا شيئا من الأرض فهو أحقّ به ) « 2 » الثالثة : ما جمع فيه بين الأمرين وأنّ : ( من أحيا أرضا فهو أحقّ بها وهي له ) « 3 » و « اللام » وإن كان ظاهرا في الملك « 4 » لأنّه هو الاختصاص المطلق ، ويعبّر عن الجدة والملكيّة الحقيقيّة ب « اللام » أو بما يرادفه ، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره في الملك وحمله على الجامع بينه وبين الحق ، لما ثبت من الروايات الأخر من وجوب الخراج على غير الشيعي وأنّه محلّل على الشيعة ، مع أنّ إطلاق قوله عليه السّلام : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) يعمّ الشيعي وغيره ، وثبوت الخراج ينافي الملكيّة ، فإنّه بمنزلة إجارة الأرض ، وقد صرّح في رواية مسمع بحرمة تصرّف غير الشيعة في الأراضي لأنّهم لا يؤدون الخراج . وتوهّم ثبوت الملكيّة وعدم منافاته مع وجوب الخراج وحرمة التصرّف في الملك بدون أدائه ، واضح الفساد ؛ فإنّ كون الملكيّة معلّقة على أداء الخراج يستدعي التعليق في الملكيّة ، وهو كما ترى . وكون التمليك فعليّا وثبوت الخراج بالشرط الضمني ، أوهن من سابقه ؛ فإنّ تخلّفه لا يستلزم حرمة التصرّف .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 / 327 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 17 / 326 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 17 / 327 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 . ( 4 ) فيما إذا كان مدخوله قابلا لأن يكون مالكا ومتعلّقه قابلا لأن يكون مملوكا كما في المورد ، لا في مثل الجلّ للفرس والشجاعة لعمرو ( الأحمدي ) .