شرح
ظاهر النبويّين « 1 » وإن كان هو الاختصاص بالمسلمين والمؤمنين ، بمعنى المؤمن باللّه ورسوله لا المصطلح عليه اليوم .
إلّا أنّهما مضافا إلى ضعف سندهما « 2 » - لكونهما نبويّين غير مرويّين من طرقنا - لا يمكن الأخذ بإطلاقهما لظهورهما في كونها للمسلمين ابتداء من دون إحياء ، ولم يقل به أحد ، فلابدّ من رفع اليد عن إطلاقهما ، ولذا قال المصنّف : وعليه يحمل ما في النبويّين ، أي إباحة التصرّف بالإحياء .
هذا ، مضافا إلى أنّ بعض الأخبار صريحة في عدم الاختصاص ، حيث ذكر في بعضها أنّ : ( أيّما قوم أحيوا أرضا ميتة فهي لهم ) « 3 » فيعمّ المسلم والذمّي ، بل غير الذمّي أيضا .
الجهة الثالثة : في وجوب الخراج فيها وعدمه ؟ وهو مبنيّ على صيرورتها ملكا
هامش
( 1 ) وهما : ( موتان الأرض للّه ولرسوله ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون ) و ( عاديّ الأرض للّه ولرسوله هي لكم منّي ) أمّا الأوّل فلم نقف عليه بعينه في المجاميع الحديثيّة ، بل الموجود ( موتان الأرض للّه ولرسوله فمن أحيا منها شيئا فهو له ) انظر عوالي اللآلي 3 / 480 ، الحديث الأوّل ، نعم نقله العلّامة في التذكرة 2 / 40 ، وأمّا الثاني في عوالي اللآلي 3 / 481 ، الحديث 5 .
( 2 ) مع إمكان المناقشة في دلالتهما على النفي عن الغير ، إنّه لا بدّ وأن يحمل على بعض المحامل كعدم الطسق لأنّ الحديث المتقدّم كالنصّ في ثبوت الأحقّية لغير المسلمين أيضا ، كما أنّه يحمل على ذلك - مضافا إلى إمكان المناقشة في دلالته - ما ورد من قولهم عليهم السّلام ( أنّه لشيعتنا ) وكذا صحيحة مسمع بن عبد الملك الصريحة في عدم حليّة تصرّف غير الشيعة في ذلك فانّه صرّح فيها بأنّ منشأ عدم الحلّية هو عدم أدائهم للطسق الواجب عليهم ( الأحمدي ) .
( 3 ) راجع الوسائل 7 / 326 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 و 4 .