تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
المورد المستهجن . ولا ينافي ما ذكرناه من اختصاص الخبرين بغير الشيعة ، ما ورد في أحدهما من استثناء الشيعة ، وأنّه ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) إذا ظهر يقاطعهم الأرض التي في أيديهم ولا يأخذها منهم . فإنّ الاستثناء إنّما يكون داخلا في المستثنى مه بالإرادة الاستعماليّة لا الإرادة الجدّية ، فالاستثناء لا ينافي إرادة غير المستثنى منه بالإرادة الجدّية . ويشهد لهذا الحمل ما ورد في رواية مسمع بن عبد الملك ، من أنّ الأراضي التي في أيدي الشيعة محلّلة عليهم إلى أن يظهر القائم فيأخذ منهم الطسق ، وأمّا غيرهم فالأرض حرام عليهم حيث لا يؤدّون الخراج ، فإذا ظهر القائم أخرجهم عنها صفرة أي صفر اليد ، أو صغرة - كما في بعض النسخ - أي أصاغر ، فيظهر من ذلك اختصاص الخراج بغير الشيعة قبل زمان الظهور . ومع التنزّل وفرض المعارضة بين الصحيحتين ورواية مسمع وتساقطهما يرجع إلى عموم ما ورد من الأئمّة عليهم السّلام من أنّه ( ما كان لنا فهو لشيعتنا ) « 1 » فإنّ مقتضاه عدم وجوب الخراج عليهم . الجهة الرابعة : في أنّ الأراضي الموات بالأصالة ، تملك بالإحياء أو تصير متعلّقا لحقّ المحيي ؟ الأخبار الواردة في ذلك طوائف ثلاث :
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 112 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي