شرح
بالإحياء وعدمه ، كما سننبّه عليه إن شاء اللّه .
ظاهر بعض الأخبار وجوبه ، كما في صحيحة الكابلي الدالّة على أنّ الأرض كلّها للّه وقد ورثها المتّقون ، ثمّ بعد ذلك قال فيها : ( فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ) « 1 » .
وفي مصحّحة عمر بن يزيد ، قال الصادق عليه السّلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام عليه السّلام في حال الهدنة . . . ) الحديث « 2 »
وقد حملها المصنّف على أحد وجهين لمنافاتها مع ما ورد من أنّ :
( من أحيا أرضا مواتا فهي له ) « 3 » وما ورد في أنّهم حلّلوها على شيعتهم « 4 » .
أحدهما : حملها على بيان الاستحقاق ووجوب الإيصال إذا طلب الإمام .
وفيه : أنّ ظاهر الأمر بالأداء هو الوجوب الفعلي لا الاستحقاق ، خصوصا بملاحظة كون السؤال فيها عن الوظيفة الفعليّة لمن أحيا الأرض .
ثانيهما : حملها على زمان الحضور .
وهو أيضا كما ترى ؛ لصراحة بعضها - كرواية مسمع بن عبد الملك « 5 » - في عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 6 / 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 .
( 3 ) راجع الوسائل 17 / 327 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 و 6 .
( 4 ) راجع الوسائل 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 17 .
( 5 ) الوسائل 6 / 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .