قوله رحمه اللّه : على وجوه . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : أحدها أن يقصد . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] جعلها أربعة :
( أحدها ) أن يقصد المبادلة بين المالين .
( ثانيها ) أن يقصد المبادلة بين تمليكين ، بأن يجعل التمليك بإزاء تمليك الآخر بحيث تحصل المبادلة بين المالين تبعا . وذكر المصنف أنه بعيد عن معنى البيع وقريب إلى الهبة المعوضة . ثم أشكل في إجراء حكم الهبة المعوضة عليه لعدم تحق التمليك من الأول لو لم يملكه الآخر بخلاف الهبة ، إلا أن يكون تمليك الآخر له ملحوظا على نحو الداعي لا العوض ، فقال : « الأولى أن يقال إنها مصالحة أو معاوضة مستقلة » .
( ثالثها ) أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض والآخر يقبلها بتمليك ماله له .
( رابعها ) أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة الآخر .
ثم أشكل عليه في حكم القسمين الأخيرين من جهتين ، من حيث صحة الإباحة المعوضة بالتمليك ، ومن حيث إمكان إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، ولا بد من التعرض لكل من الأقسام المزبورة :
[ 2 ] هذه هي المعاطاة المصطلحة التي وقع الكلام في كونها مفيدة للملك اللازم أو الجائز أو يترتب عليها إباحة التصرف أو هي فاسدة لا يترتب عليها شيء ، وعرفت المختار منها .