تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قوله رحمه اللّه : ثانيها أن يقصد . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ثالثها أن يقصد . . . [ 2 ] قوله رحمه اللّه : رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة . . . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] لا نتصور وجها معقولا للمبادلة بين تمليكين ، فان المبادلة لا بد أن تكون بين مالين موجودين إما خارجا وإما اعتبارا في الذمة . وأمّا ما كان موجودا في زمان وانعدم فلا معنى لتبديله والمقام من هذا القبيل ، فان التمليك الذي ينعدم بقوله ملكتك لا معنى لتمليكه لشخص آخر ثبوتا ، وأما إثباتا فلا يمكن إنشاؤه بقوله ملكتك الدار مثلا ، بل لا بد في ذلك من وقوع عقد آخر على نفس التمليك بأن يقول آجرتك على أن تملكني دارك بإزاء تمليكي البستان لك . وبالجملة جعل التمليك بإزاء التمليك ممنوع ثبوتا وإثباتا ، فما يحتمل في هذا القسم أمران : ( أحدهما ) - أن يكون التمليك مشروطا بتمليك الثاني كالهبة المعوضة . ( ثانيهما ) - أن يكون تمليك الأول بداعي تمليك الآخر ، فتخلفه لا يوجب الخيار أيضا . وعلى أي تقدير لا بد وأن يكون الغرض خارجا عن باب المعاوضات رأسا . وأما احتمال كونه مصالحة فمدفوع بما تقدم من أن الصلح عبارة عن إنشاء التسالم ، وأما واقعه فمتحقق في ضمن كل عقد . [ 2 ] لو كان المفروض عكس ما فرض أعني قصد تملك المال بإزاء تملك الإباحة لأمكن توجيهه ، إذ لا يعتبر أن يكون الثمن في البيع عينا ، بل يمكن أن يكون فعلا . وأما المفروض فيجري فيه ما نذكره في القسم الرابع . [ 3 ] أما المبادلة بين الإباحتين أو الإباحة والتمليك فقد عرفت امتناعها ثبوتا وإثباتا فيجري فيه الاحتمالان المتقدمان بأن تكون الإباحة مشروطة أو تكون بداعي