تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قوله رحمه اللّه : تمييز البائع من المشتري [ 1 ]
شرح
البيع ، فان الرجوع اليه مع فرض الفساد مما لا يجتمعان .

التنبيه الثالث [ الشبهة المصداقية والمفهومية في المسالة ]

[ 1 ] قد تكون الشبهة في تمييز البائع عن المشتري مصداقية بعد وضوح مفهوم البيع والشراء ، كما إذا شك في أن أيا من المتبايعين قصد البدلية وأيهما قصد المبدلية فيما إذا لم يكن أحد العوضين عروضا والآخر قيمة ، فيشكل الأمر في تعيين ذلك ، فان مجرد التقيدم في الاعطاء لا يوجب صدق البيع كما لا يوجب تأخيره صدق الشراء ، فان الإبداء من المشتري في دفع الثمن ليس أمرا نادرا . وعليه فلا تثبت أحكام البائع ولا المشتري لكل منهما أصلا ، بل يرجع في ذلك إلى ما يناسبه من الأصل العملي . والظاهر - بل المتيقن - أن المصنف فيما أفاده غير ناظر إلى هذه الصورة . وقد يكون الشك في الصدق ، أي تكون الشبهة مفهومية ، وهذا اصطلاح من المصنف - قدّس سرّه - حيث عبر في كتاب الطهارة عن حصة من الشبهة المفهومية ، وهي ما إذا كان للمفهوم أفراد متيقنة وشك في سعته بالنسبة إلى الأفراد المشكوكة بالشك في الصدق ، فإذا كان أحد العوضين عروضا والآخر قيمة كان صاحب العروض هو البائع والآخر هو المشتري ، وإلا فإن كان غرض أحدهما متعلقا بشخص المال وغرض الآخر متعلقا بقيمته - بحيث يدفع اليه العروض بعنوان البدلية عن الدرهم أو الدينار - كان الأول مشتريا والثاني بائعا . وأما إذا فرضنا تعلق غرض كليهما بالمالية أو بالشخص لا محالة يكون صدق البائع والمشتري على كل منهما مشكوكا . وقد ذكر المصنف في ذلك احتمالات أربعة ، وزاد عليها المحقق النائيني - قدّس سرّه - احتمالا خامسا :
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 92 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي