شرح
لعمم دليل اعتبار الملك فيه ، مثل لا بيع الا في ملك ، أو لا وطء الا في ملك كما خصص بما دل على جواز وطء الأمة بالتحليل بصيغة خاصة .
( ثالثها ) - أن يلتزم بحصول الملك آنا ما قبل التصرف جمعا بين الأدلة ، كما في شراء العمودين .
وهذه الوجوه كلها منتفية فيما نحن فيه ، فلا يبقى الا عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » وإثبات صحته به موقوف على عدم مخالفة مؤداه لقواعد اخر ، فان غاية مدلوله سلطنة المالك على التصرفات المشروعة دون غيرها هذا حاصل ما أفاده في المقام .
( ونقول ) : لابد من بيان كيفية توقف التصرفات على الملك ، وأنه يكون تحت جامع واحد ويختلف باختلاف الموارد ( وتفصيل ذلك ) يستدعى البحث في جهتين :
( إحداهما ) من حيث كون التصرف للمالك ( ثانيهما ) من حيث كون التصرف عن المالك بحيث ترجع نتيجته اليه :
( أما الجهة الأولى ) فتوضيحها أن التصرف قد يكون خارجيا غير قابل للوكالة والنيابة ، ويختص جوازه شرعا بشخص المالك كالوطء حيث يستفاد اختصاصه بالزوج أو المالك من الآية المباركة ، ففي مثله لا يجوز ذلك لغير المالك بالاذن والإباحة ، بداهة ان غير المالك لا يصير مالكا بشيء منهما . والنبوي إنما يثبت السلطنة للمالك بالنسبة إلى التصرفات الجائزة ذاتا ، فإذا لم يكن عن جواز التصرف مانع سوى كونه ملكا للغير يباح باذنه ، وقد يكون التصرف مما تجري فيه النيابة أو الوكالة ويتوقف جوازه على ملك المتصرف أو كونه منتسبا إلى المالك وسلطانه وراه ، كما في البيع والإجارة ونحوها من العقود ، فإنها متوقفة على ملك العقد وكونه