تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قوله رحمه اللّه : الرابع : أن أصل المعاطاة . . . [ 1 ]
شرح
( أحدها ) - أن يكون كل منهما بائعا ومشتريا باعتبارين ، لصدق كلا العنوانين - أعني عنوان المبادلة وعنوان ترك شيء وأخذ غيره - على فعل كل منهما بلحاظين : وفيه : ان المبادلة وترك شيء بأخذ غيره لازم أعم للبيع والشراء كما لا يخفى فكل منهما صادق على كل من البيع والشراء ، وإذا قيدنا ذلك بقصد خصوص العين في الشراء وتعلق الغرض بالمالية في البيع لما صدق العنوان على شيء واحد . ( ثانيها ) - أن السابق في الإعطاء هو البائع . وفيه ما عرفت من أنه ليس في البيع . ( ثالثها ) - أن يكون ذلك صلحا . وفيه أن عقد الصلح عبارة عن انشاء التسالم بحيث يكون هو المنشأ ، وأما واقع التسالم فكل عقد يكون مشتملا عليه ومع ذلك لا يكون صلحا . ( رابعها ) - ما ذكره المحقق النائيني من كون أحدهما بائعا والآخر مشتريا بلا تعين حتى في الواقع . وفيه أنه غير معقول من جهتين أو من جهات لا تخفى . ( خامسها ) أن يكون معاوضة مستقلة غير داخلة في العناوين المعروفة فيعمه التجارة عن تراض ، فتكون صحيحة نافذة ولكن لا يترتب عليها آثار البيع وأحكامه وهذا هو الصحيح ، ولذا في مثل ذلك إذا سئل كل منهما عن فعله لا يقول « بعت » ولا يقول « اشتريت » ، بل يقول « بدلت داري » أو « عوضته بأخرى » ونحو ذلك .

التنبيه الرابع [ أقسام المعاطاة بحسب مقصود المتعاطيين ]

[ 1 ] هذا التنبيه راجع أقسام المعاطاة بحسب مقصود المتعاطيين ، فما ذكره المصنف من تمامية العقد بالاعطاء من جانب والأخذ من الجانب الآخر ، وان اعطاءه يكون وفاء لا متمما للعقد أجنبي عن هذا التنبيه ، وقد تقدم تفصيله .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 93 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي