شرح
الكلام » لابد من حمله على غلط النسخة . وقد ورد « إنما يحرم الكلام » فقط في ثلاث روايات في باب المزارعة :
منها - رواية أبي الربيع الشامي التي نقلها المصنف ، وهي متعرضة للنهي عن النطق - أعني تسمية البقر والبذر - بخلاف الرواية المتقدمة ، فإنه ليس فيها تعرض للكلام ، والسؤال في هذه الرواية لو لم يكن مشتملا على قوله « وأربحك كذا » لأمكن حمله على التوكيل في الشراء بجعالة ، إلا أن « أربحك » ظاهر في الشراء ، ولذا فصل الامام عليه السّلام في الجواب بأن قوله « اشترلي » إن كان مجرد مقاولة بحيث إن شاء أخذ بعد ذلك وان شاء ترك - فلا مانع ، لأن البيع يكون بعد شرائه وان كان شراء لم يصح لأنه من بيع ما لم يملك ، وهو فاسد .
وتقريب الاستدلال بهذه الفقرة ان ظاهرها حصر المحلل باللفظ ، وليس في المعاطاة لفظ .
ونقول : تمامية الاستدلال مبنية على ظهورها في الاحتمال الأول من الاحتمالات التي ذكرها المصنف - أعني حصر المحلل والمحرم في الكلام - وهو غير تام ، فان الحصر إن كان بالإضافة إلى جميع المحللات والمحرمات في الشريعة المقدسة - بأن يراد به ان ما كان حلالا في الشريعة المقدسة لا يحرم الا باللفظ وما كان حراما لا يحل الا به - فهو مقطوع البطلان ، بداهة عدم توقف حلية جملة من المحرمات وهكذا العكس على اللفظ ، فان الماء الطاهر حلال ويحرم بالتنجس ، والافطار في ليل شهر رمضان حلال ويحرم بطلوع الفجر ، وهكذا العكس . . إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة .
وإن كان بلحاظ الماليات فالمتيقن أيضا خلافه لجواز التصرف في مال الغير إذا