تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قوله رحمه اللّه : بل ينكرون على الممتنع . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : قد بقي الكلام . . . [ 2 ]
شرح
متعارفا ) ، فان تعارف البيع اللفظي بين التجار لا يسوى بشيء بعد ظهور الأخبار في اعتبار اللفظ في اللزوم ليترقى منه اليه . على أن تمسكه قدّس سرّه حينئذ لاعتبار اللفظ في اللزوم بالشهرة والاجماع مع ما فيهما من المناقشة لم يكن له وجه أصلا بعد ظهور الأخبار في ذلك ، فكان الأولى له ان يذكر بعض تلك الأخبار بل الاقتصار عليه . فمن المحتمل قريبا أن يكون مرجع الإشارة كون اللفظ قرينة على إنشاء التمليك من دون أن يكون الإنشاء به ، فراجع قوله - قدّس سرّه - قبل هذا ( سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به . . . ) ليظهر لك صحة هذا الاحتمال . واللّه العالم بحقيقة الحال . [ 1 ] كأنه - قدّس سرّه - أراد دعوى قيام سيرة المتشرعة على جواز المعاطاة ولا يخفى ما فيه ، فان تلك السيرة - على فرض ثبوتها - ناشئة من فتاوى مراجع التقليد ، وليست سيرة متصلة إلى زمان المعصوم عليه السّلام ليستكشف منها رضاه عليه السّلام ، فان المعاريف من المفتين إذا اتفقوا في عصر على حكم يعد مخالفته منكرا عند المتشرعة ، ولا يبعد أن يكون عدم اكتفائهم بالمعاطاة في الأمور الخطيرة أيضا مستندا إلى ذلك . [ 2 ] هذه الفقرة - أعني « يحلل الكلام ويحرم الكلام » - وردت في رواية واحدة ، وهي رواية ابن نجيح على ما في الكافي أو ابن الحجاج على نقل الوافي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ويقول اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ؟ فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام » . وقد نقله صاحب الوسائل أيضا بهذا المتن . فما ذكره شيخنا المحقق - قدّس سرّه - من أن السنخة الموجودة عنده كانت هكذا « إنما يحل الكلام ويحرم