تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله رحمه اللّه : من اعتبر مطلق اللفظ . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : كان متعارفا . . . [ 2 ] قوله رحمه اللّه : وقد يظهر ذلك من غير واحد . . . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] الظاهر وقوع الاشتباه في بيان كلام المسالك ، فان الاكتفاء بمطلق اللفظ في اللزوم أو اعتبار لفظ مخصوص فيه أجنبي عما نحن فيه وعما حكاه المصنف عن المسالك ، وانما هي مسألة أخرى سنتعرض لها في محلها . ولا بأس بنقل نص عبارة المسالك ، فإنه قال عند شرح قول المحقق : « سواء كان في الحقير أو الخطير » ما نصه : ردّ على بعض العامّة ، حيث اكتفى بالمعاطاة في المحقرات وأقامها فيه مقام البيع ، واختلفوا في تحديدها فقال بعضهم ما لم يبلغ نصاب السرقة ، وأحالها آخرون على العرف كرطل الخبر وغيره مما يعتاد فيه المعاطاة ، وهو تحكم ، والذي اختاره متأخر والشافعية وجميع المالكية انعقاد البيع بكل ما دلّ على التراضي وعدّه الناس بيعا ، وهو قريب من قول المفيد وشيخنا المتقدم ، وما أحسنه وأمتن دليله إن لم ينعقد الاجماع على خلافه - انتهى . [ 2 ] من الواضح ان تعارف البيع اللفظي لا يضر ما نحن بصدده من إفادة المعاطاة الملك اللازم . [ 3 ] إن كان المشار إليه بذلك اعتبار اللفظ في اللزوم - كما ذكره السيد في حاشيته - فلابد من حمله على سهو القلم من المصنف ، لعدم ظهور شيء مما احتمله السيد من الأخبار في ذلك من قوله عليه السّلام « إنّما يحلل الكلام ويحرم الكلام » الذي تعرض له المصنف بنفسه بعد ذلك ، ولا مما ورد في شراء أطنان من القصب ولا مما ورد في عدم شراء المصحف ، وانه يقول : ( اشترى منك الغلاف والأديم ) كما هو ظاهر . هذا مضافا إلى أنه لا يناسب الترقي بقوله : ( بل يظهر منها ان إيجاب البيع باللفظ كان