شرح
والعدم وهذا الاحتمال - وإن قربه المصنف واختاره الكاشاني في الوافي أيضا - إلا أن اللفظ إذا اطلق يكون فانيا في الوجود الواقعي لا العدم ، فلا معنى لإطلاق الصلاة وإرادة عدمها .
( ومنها ) - ان يراد من الكلام المحلل الالتزام المقاولي ومن الكلام المحرم الالتزامي البيعي ، وقد ظهر ما فيه مما قدمناه .
فالصحيح من الاحتمالات هو الاحتمال الثاني في كلام المصنف ، وهو أن يراد بالكلام الايجاب والقبول . وعليه تنطبق على مورد كلتا الروايتين : اما انطباقها على مورد رواية البيع فيكون بلحاظ اختلاف المورد ، وأما انطباقها على مورد المزارعة فبلحاظ اختلاف اللفظ من تسمية البذر والبقر وعدمه ، فان المقصود الواحد - أعني اشتراط الثلث لمالك الأرض وثلثين للزارع - إذا أنشئ مع التسمية يكون حراما وبدونها يكون حلالا .
هذا كله من حيث الكلام ، وأما الحل فالمراد به حلية المقصود تكليفا - كما يظهر من جملة من الأخبار الواردة في جواز المقاولة قبل الملك ، فإنها ناظرة إلى الرد على بعض العامة الذين يرون مجرد المقاولة قبل الملك مانعا عن حل المقصود ولو كان البيع والشراء بعد الملك ، فكأنه عليه السّلام يريد التنبيه على فساد مذهبهم بقوله : « إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام » وان الايجاب والقبول محلل إذا تحقق المقصود بعد الملك . محرم إذا وقع قبله .
وأما الحرمة فالمراد بها الفساد ، بقرينة ما ورد في بعض أخبار المزارعة من قوله عليه السّلام : « ليس ينبغي له أن يسمي بقرا ولا بذرا » . ولعل سر التعبير عن الكلام بالمحرم مع أن حرمة التصرف إنما تستند إلى عدم وجود إنشاء صحيح لا إلى وجود