تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قوله رحمه اللّه : نعم يمكن استظهار . . . [ 1 ]
شرح
الانشاء الفاسد ، أن الايجاب والقبول الفاسد هو الذي أوقع المكلف في الحرام ، ولولاه لم يقع فيه . [ 1 ] بعد منعه ظهور هذه الفقرة في حصر المحلل والمحرم باللفظ وسقوطها عن الدلالة على التقريب المزبور ذكر أنه يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع بوجه آخر . وحاصله : أن المراد بالكلام فيها وإن كان هو الايجاب والقبول أو المواعدة والمقاولة إلا أن التعبير بالكلام في حصر المحلل والمحرم بذلك مشعر بل ظاهر في انحصاره باللفظ ، ولو لم يكن هذا مرادا لكان اللازم أن يعبر بما يعم الكلام وغيره بالايجاب والقبول لا بالكلام . هذا ولا يخفى أنه عليه يلزم القول بعدم ترتب الأثر على المعاطاة حتى إباحة التصرف ، وهو مخالف للاجماع كما تقدم ، إلا أن هذا التقريب أيضا غير تام لا لما وأفاده المصنف من احتمال أن يكون وجه الانحصار في الكلام عدم امكان المعاطاة في مورد الرواية - أعني بيع ما لا يملك - لأن المبيع يكون عند مالكه وذلك لامكان كون المبيع عند غير مالكه كما يتفق كثيرا في الدلالين ، هو ظاهر الإشارة في السؤال بقوله « اشتر لي هذا الثوب » . مضافا إلى أنه لا يبعد تحقق عقد المعاطاة بالاعطاء من طرف واحد كالمشتري في الفرض . بل الوجه في ذلك أن مفروض السؤال تحقق الإيجاب والقبول أو المواعدة باللفظ ، ففي هذا الفرض قال عليه السّلام « إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام » فالحصر يكون إضافيا وبالقياس إلى مورد السؤال لا يكون حقيقيا .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 81 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي