تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قوله رحمه اللّه : والتوهم المتقدم غير جار هنا . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : بالجملة المستثنى منها . . . [ 2 ] قوله رحمه اللّه : وقد يستدل أيضا بعموم قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . .
[ 3 ] قوله رحمه اللّه : وكذلك قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » . . . [ 4 ]
شرح
[ 1 ] في بعض نسخ الكتاب سقط كلمة « غير » ، وعدم جريان التوهم المزبور واضح بعد كون الموضوع في الآية هو تملك مال الغير . [ 2 ] التمسك بصدر الآية مبني على أن يراد من الباطل الباطل العرفي ، وهو فاسد ، فان الباطل كسائر الألفاظ موضوع للباطل الواقعي في قبال الحق الثابت ، فهو عبارة أخرى عن الإثم كما في قوله سبحانه :لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ .واختلاف الشرع والعرف - كما في حق المارة والشفعة مثلا - يكون من الاختلاف في المصاديق ، وعليه فإذا شك في مورد أنه من الباطل أو الحق - كما في الرجوع بعد المعاطاة - لا يمكن الرجوع إلى عموم الآية إلا بعد إجراء الاستصحاب فيرجع إلى الوجه الأول . [ 3 ] فان الوفاء بمعنى الإنهاء والإتمام . فالوفاء بالعقد عبارة عن انهائه وعدم فسخه ، والأمر به لا بد وأن يكون إرشادا إلى عدم نفوذ الفسخ والرجوع ، للقطع بعدم حرمته تكليفا فيستفاد منه لزوم المعاطاة . وتوهم اعتبار اللفظ في صدق العقد واضح البطلان ، فان العقد عبارة عن شدّ أحد الالتزامين وعقده بالآخر سواء كان هناك لفظ أو لم يكن ، فيعم المعاطاة . [ 4 ] الاستدلال به مبني على أن يكون الشرط بمعنى مطلق الالتزام ، وهو غير ظاهر ، فان الشرط لا يطلق الا على الالتزام المربوط بشيء آخر من عقد وغيره ، ولذا ترى استهجان إطلاق الشرط على العقود مثل الهبة والبيع ونحوها ، وعليه فلا