قوله رحمه اللّه : فلا اشكال في أصالة اللزوم . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : نعم لو تداعيا احتمل التحالف . . . [ 2 ]
شرح
موضوع دليل الاستصحاب انما هو عنوان نقض اليقين بالشك ، وهو متقوم باتحاد المتيقن مع المشكوك فيه ليكن رفع اليد عن اليقين السابق مصداقا لنقض اليقين بالشك ، فإذا لم يحرز ذلك لا محالة يشك في تحقق موضوع الاستصحاب ، فلا ربط له بالتمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فالصحيح ما ذكرناه من أن المصنف ناظر في كلامه إلى الوجه الثاني ، فإنه هو المهم في المنع عن جريان الاستصحاب الكلي دون الوجه الأول ، فإنه واضح الدفع على ما بين في محله .
وقد تلخص مما تقدم ان استصحاب بقاء الملك جار إما لكونه شخصيا ، وإما لجريان الاستصحاب الكلي ، وإما لكفاية الشك في ذلك .
[ 1 ] بناء على المختار من جريان اصالة اللزوم عند الشك في بقاء الملك يكون مدعى اللزوم منكرا لموافقة قوله الأصل ، ومدعي الجواز مدعيا لأنه الذي إذا ترك ترك ، وهذا واضح .
[ 2 ] كأنه - قدّس سرّه - أراد أن يفرق بين ما إذا كان مصب الدعوى نفس اللزوم والجواز وما إذا كان مصبها ملزوم ذلك كما إذا ادعى أحد المترادفين أن التمليك كان بالصلح وقال الآخر انه كان بالهبة فهو جائز ، فأدخل الفرض الثاني في باب التداعي ، لأن الأصل يقتضي عدم تحقق كلا الأمرين وبالمعارضة يسقطان إلا أن الظاهر لحوقه بالفرض الأول .
( أما أولا ) فلأن الميزان في تعيين المدعي والمنكر إنما هو بموافقة الأصل ومخالفته مع أحد المترافعين فيما له دخل بمورد النزاع لا في مصب الدعوى مطلقا وان كان أجنبيا عن ذلك . وفي المقام مورد النزاع هو اللزوم والجواز ، وأما السبب