تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قوله رحمه اللّه : كفاية تحقق القدر المشترك . . . [ 1 ]
شرح
فلا محالة يستصحب بقاء شخص الملك . نعم إذا شككنا في كون العقد الواقع صلحا لازما أو هبة جائزة كان الحادث مرددا بين حقيقتين ، وكان من موارد جريان الاستصحاب الكلي . [ 1 ] هذه هي الجهة الثانية وظاهر المصنف جريان استصحاب بقاء الملك ولو فرض كون اللزوم والجواز من الخصوصيات وكان الاستصحاب كليا . وأشكل عليه المحقق الخراساني في حاشيته بأن الشك في البقاء حينئذ من الشك في المقتضي ، وهو قدّس سرّه يرى عدم جريان الاستصحاب فيه ( وفيه ) ان ما أراده - قدّس سرّه - من الشك في المقتضى على ما يظهر من مجموع كلماته ان يكون احتمال ارتفاع الحادث لمجرد مرور الزمان مع قطع النظر عن حدوث أيّ زماني في العالم ، كالشك في ارتفاع علقة الزوجية في النكاح المردد بين الانقطاع والدوام ، أو انقضاء مدة الإجارة من جهة الشك في مقدارها المجعول في العقد أو نحو ذلك ، والا فإن كان احتمال الارتفاع مستندا إلى حدوث زماني آخر فهو من الشك في الرافع ، والمقام من هذا القبيل ، فان احتمال ارتفاع الملك انما هو من جهة احتمال رافعية الفسخ له كما هو ظاهر . نعم أورد على الاستصحاب الكلي إيرادان نتعرض لهما مقدمة لبيان عبارة المصنف - قدّس سرّه - في الجهة الثالثة كما ستعرف : ( الأول ) - عدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، فان ما يحمل بقاؤه إنما هو الفرد الطويل ولم يتعلق المتيقن بحدوثه وانما تعلق بالفرد المردد ، فمتعلق اليقين والشك أمران . وفيه ان اليقين لم يتعلق بشيء من الخصوصيتين وإنما يرى بالوجدان أنه شاك في ذلك . ومن الظاهر أن المتيقن غير المشكوك فيه ، كما أن الشك أيضا متعلق ببقاء الجامع .