شرح
الملك » إلى آخر ما أفاد .
والحاصل أنه بعد البناء على المنع عن الاستصحاب الكلي لأحد الوجهين من عدم إحراز اتحاد القضيتين وحكومة أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ذهب المصنف إلى جريان الاستصحاب فيما إذا شك في كونه شخصيا أو كليا ، حيث قال :
( مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك ) الخ . وقد ذكرنا أنه ناظر إلى ثاني الوجهين حيث أن الحكومة الظاهرية متقومة بالوصول وفي فرض الشك ليس الأصل الحاكم محرزا ليمنع الرجوع إلى المحكوم .
هذا وقد وجه المحقق النائيني رحمه اللّه بأنه إنما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كان المخصص المنفصل لفظيا ، وأما إذا كان عقليا فلا مانع من الرجوع اليه وفي المقام لم يرد مخصص لفظي دال على خروج الاستصحاب الكلي عن قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » ، وانما العقل خصصه بذلك لأحد الوجوه المذكورة ، فإذا شك في كون الاستصحاب كليا أو شخصيا يرجع إلى اطلاق « لا تنقض اليقين بالشك » .
وفيه بعد تسليم ما أفاده من الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا - وان كان لنا كلام في ذلك تعرضنا له في بحث العام والخاص - انه انما يصح ذلك فيما إذا كان المشتبه داخلا في موضوع العام ذاتا ، والا فلا معنى للرجوع إلى العام أصلا . مثلا : إذا ورد لعن بني أمية قاطبة واستقل العقل بقبح لعن المؤمن منهم فعلمنا أن المراد من العام غير المؤمن من بني أمية ثم شككنا في كون زيد مؤمنا جاز لعنه بمقتضى العموم ، إلا أه إذا شك في كونه من بني أمية أو من غيرهم لا معنى للحكم بجواز لعنه تمسكا بالعام . وما نحن فيه من هذا القبيل فان