قوله رحمه اللّه : أوفقها بالقواعد هو الأول . . . [ 1 ]
شرح
عدم الملك من أول الأمر ، فاندفاع كثير مما ذكره بعض الأساطين في غاية الوضوح . وعليه فلا مانع من الالتزام بملكية النماء وأصله من أول حدوثه ، إذ لابد من الاقتصار في الخروج على القدر المتيقين ، وهو صورة عدم حدوث النماء ، وأما فرض حدوثه فيبقى تحت العام . فالانصاف أن شيئا من المذكورات لا يستلزم تأسيس قواعد جديدة ليلزم الفرار منه الالتزام بثبوت الملك في المعاطاة من أول الأمر ، إلا أن في الوجوه الثلاثة المتقدمة كفاية في ثبوت المطلوب .
[ 1 ] هذا هو المقام الثاني الذي لا بد من التكلم فيه ، وهو لزوم الملك الثابت بالمعاطاة ، وتفصيل الكلام في ذلك هو أن العقود بعضها جائزة تنحل بالفسخ ، كعقد الوكالة والوديعة والعارية ونحو ذلك ، وبعضها لازمة لا تنحل بذلك كالبيع والإجارة ، فإذا شككنا في جواز عقد وانفساخ نتيجته بفسخ أحد المتعاقدين وعدمه فالمعروف أن الأصل يقتضي لزومه وبقاء نتيجة العقد .
هذا ، ومع قطع النظر عما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية يقع البحث في هذا الاستصحاب من جهات : « الأولى » - في أن الاستصحاب في المقام شخصي أو كلي . « الثانية » - في أنه لو كان كليا فهل يكون جاريا أو غير جار . « الثالثة » - في بيان ما هو الوظيفة إذا شككنا في ذلك . وجميع الجهات الثلاث مستفادة من كلام المصنف - قدّس سرّه - مع اختصاره :
( أما الجهة الأولى ) فالظاهر أن الاستصحاب شخصي ، لأن اللزوم والجواز ليسا من الخصوصيات المصنفة للملك ليقال : إن الحادث إنما هو الملك المشترك بين الجائز واللازم . واما الملك سنخ واحد ، وهما من أحكامه المترتبة عليه بحسب اختلفا الموارد ، كالهبة إلى الرحم وإلى الأجنبي إذا لم يقصد بها القربة ، أو اختلاف