تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قوله رحمه اللّه : وأما حصوله في يد الغاصب . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ومنها : أن النماء الحادث . . . [ 2 ]
شرح
وأما الزكاة فإن كان المأخوذ بالمعاطاة بمقدار النصاب وكان مالكه مكلفا بها فتعلقها بالمال ثابت بغير إشكال ، غاية الأمر يكون هناك بحث علمي في أن المكلف بالاخراج هو المالك أو المعطى له ؟ وأما إذا لم يكن ما أخذه بالمعاطاة بنفسه بحد النصاب وانما بلغ الحد بضمه إلى ما كان يملكه قبل ذلك أو كان في نفسه بحد النصاب ولكن لم يكن مالكه مكلفا بالزكاة لصغر أو جنوب وقد أخذه من وليه ، فحينئذ إن لم يقم دليل على وجوب الزكاة فيه فلا نقول به ، والا فهو المرجع في ذلك . وبما ذكرناه ظهر الجواب عن سائر الأمور المذكورة في المقام . [ 1 ] الظاهر أنه يجوز مطالبة العين من الغاصب لكل من المالك والمعطى له قبل التلف ، أما المالك فلكونه مالكا ، وأما المعطى له فلكونه مأذونا في التصرف والمطالبة من التصرف . وأما بعد التلف فيضمن الغاصب للمعطى له فقط لدخول العين في ملكه قبل التلف آنا ما ، إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون التلف في يد المعطى له أو يد غيره . [ 2 ] نقول : إن ثبت دليل من سيرة أو غيرها على انتقال الفرع أو مع أصله إلى ملك المعطى له بحدوث النماء فنلتزم به ، ويكون حدوث النماء كالتصرف والتلف وإلا فالنماء بحكم الأصل من حيث جواز التصرف فيه إن قام على تبعيته دليل ، وإلا فلا يجوز تصرف المعطى له في النماء . هذا كله بناء على ما يظهر من كلام المصنف قدّس سرّه من عدم استناد الملك إلى المعاطاة أصلا ، وأما بناء على إفادته الملك بعد التصرف أو بعد التلف مثلا بنحو الشرط المتأخر لتوهم قيام الإجماع على
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 65 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي