شرح
الآخر إذا دخلا المكان الفلاني مثلا ، فيكون نافذا بعموم النبوي .
( الثاني ) - أن يكون ناظرا إلى السلطنة من حيث أنواع التصرفات ، فإذا شك في جواز بعض التصرفات من أكل أو شرب أو إيجار شيء مثلا يلتزم بجوازه بمقتضى النبوي ، وهذا الاحتمال مختار المصنف قدّس سرّه .
( الثالث ) - أن يكون ناظرا إلى سلطنة المالك من جهة إضافة المال إليه في مقابل الحجر لا من حيث سائر الأحكام الشرعية التي لا ربط لها بحيثية إضافة المال إلى مالكه ، فمفاد النبوي أن سلطنة الناس على أموالهم من حيث إضافتها إليهم تامة فلا تتوقف تصرفاتهم المشروعة النافذة على اذن الغير وإجازته . وعليه فكلما احتملنا دخل إجازة الغير في صحة عقد بعد ثبوت جوازه تكليفا ووضعا - كما احتملوا اعتبار إذن الزوج في هبة الزوجة أموال نفسها إلى الغير - يدفع ذلك بالنبوي .
والظاهر من الاحتمالات هو الأخير دون الاحتمالين الأولين ، ومن هنا لم يتمسك به أحد على جواز أكل ما يشك في حليته من أجزاء الحيوان المملوك ، ولا على حلية أكل لحم الأرنب المملوك مثلا . وسر ذلك ما بيناه من عدم كون النبوي ناظرا إلى الأحكام الشرعية التي يشك فيها من غير جهة إضافة المال إلى مالكه ، فالنبوي أجنبي عما نحن فيه ، فالاستدلال إنما يكون بالوجوه الثلاثة المتقدمة .