شرح
فيتصرف وهذا الجواز غير مستلزم لفعلية الملك كما لا يخفى .
ثم إنه ربما يقال : بأنه لا يستفاد من الآية المباركة جواز جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، بدعوى أن موضوع جواز التصرف هو الملك ، والحكم لا يثبت موضوعه ، بل ربما يدعى أن دليل توقف الوطء مثلا على الملك يقتضي حصر جواز التصرف المستفاد من الآية بغير التوقف على الملك ، ولكنه يندفع ( أولا ) بأنه بعدما استظهر من الآية إباحة التصرفات المترتبة على البيع لا نشك في أن أظهر مصاديقها عرفا هو التصرفات المتوقفة على الملك ، فان العقلاء يرتبون على البيع من التصرفات ما لا يرتبونه على غير البيع من الإباحة ونحوها ، كما في موارد الضيافة وتقديم الطعام إلى الغير ، وهذا أمر ظاهر . ( وثانيا ) إن الحكم وان كان لا يثبت موضوعه خارجا وأما كشفه عن وجوده فلا مانع منه كما في المقام ، وعليه فتكون الآية كاشفة عن تحقق الملك ، فلا يعقل كون دليل التوقف مخصصا للحكم المستفاد منها .
« ثانيهما » - التمسك بالدلالة الالتزامية العرفية ، فان الحكم بجواز التصرف في الثمن أو المثمن تكليفا ظاهر عرفا في امضاء البيع ، كما أن المنع عن التصرف فيه ظاهر عرفا في فساده ، كما استظهرنا ذلك من قوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » . والسر في ذلك أن إباحة التصرف إذا كانت بعنوان المالكية ومترتبة على الملك فهي عبارة أخرى عن إمضاء الملك ، ولا يقاس هذه بإباحة التصرف لا بذاك العنوان ، وقد رتب حلّ التصرف في الآية الكريمة على البيع ، فظهوره في الإمضاء عرفا غير قابل للإنكار .