شرح
القاعدة ، وقد استعمل منه أحلّ كما في قوله سبحانه :أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِأي أقرهم فيها - إلا أن ظاهر أحلّ في الآية خصوصا بملاحظة مقابلته مع « حرم الربا » هو الحل في قبال العقد لا الثوبت والقرار ، وإلّا لكان المناسب مقابلته بالإزالة ، فيقول : وأزال الربا . هذا مع أنه أريد به ذلك في أغلب موارد استعمال هذا اللفظ كقوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ ،وقوله تعالى :أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِوقوله تعالى :لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَإلى غير ذلك . وقد ذكر في ( أقرب الموارد ) أن معنى أحلّ إذا اسند إلى الشارع جعله حلالا . وبالجملة فظاهر الآية المباركة الحلّ بمعنى الإمضاء ، فالمطابقة تدل على نفوذ البيع .
( الثاني ) - ما يرجع إلى تتميم كلام المصنف وان كان خلاف الظاهر في نفسه ويمكن تقريبه بوجهين :
« أحدهما » - التمسك بالدلالة الالتزامية العقلية ، بأن يقال : إن جواز جميع التصرفات مستلزم لثبوت الملك لأن بعضها يتوقف على الملك ، فمن جوازه يستكشف الملك شرعا . ويرده أن جواز التصرف المتوقف على الملك يكشف عن الملك قبله آنا ما ، وأما من أول الأمر فلا كاشف عنه أصلا . وأما ما نسبة ( شيخنا المحقق ) إلى ( الآخوند ) في حاشيته في تقريب حصول الملكية من أول الأمر بما حاصله : إن فعلية جواز جميع التصرفات من حين العقد تستلزم فعلية الملك ، فإنه يجوز لهذا الشخص أن يتصرف في هذا المال فعلا على الفرض ، وكل من جاز له التصرف فهو مالك فعلا ، فهذا مالك فعلا . ( ففيه ) أن جواز التصرف من حين تحقق العقد - وإن كان فعليا - إلا أنه لا يستلزم فعلية الملك ، لأن متعلقه هو التصرف المستلزم لحصول الملك قبله آنا ما ، فمرجعه إلى أنه يجوز له فعلا أن يملك