شرح
الضمان في نفس الفرض إذا كان التلف في يد المالك ، وانما الموجب له اليد إذا لم تكن مجانية ، كما في الإجازة والعارية والوديعة ونحو ذلك ، لقوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . وأما ذكر الاقدام في المسالك فليس للاستدلال به مستقلا وإنما هو تتميم الاستدلال باليد وبيان عدم كونها مجانية .
( وأما الثاني ) فيرده أن الشرط إن رجع إلى العقد بحيث قصد تعليقه عليه فهو مفسد للعقد - سواء كان فاسدا أو لم يكن - لأن التعليق في العقد والايقاع موجب للفساد إلا في الوصية والتدبير بلا خلاف وفي موارد أخر على كلام فيها ، وان لم يرجع إلى العقد فالعقد مطلق بالإضافة اليه ولم يقصد اقترانه به ، وانما يكون الوفاء والالتزام بالعقد مشروطا به ، فإن كان الشرط صحيحا موافقا للكتاب يجب الوفاء به بمقتضى النصوص وتخلفه يوجب الخيار ، وان كان فاسدا فالوفاء به غير واجب قطعا ، لما ورد من أن شرط اللّه أسبق ، فيخصص عموم قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » بما إذا لم يخالف الكتاب والسنة . وأما استلزام تخلفه الخيار ففيه كلام ، والمختار ذلك على ما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى .
( وأما الثالث ) فالواجب عنه أن البيع المتعلق بما يملك وما لا يملك منحل إلى بيعين قد انشئا بانشاء واحد ، فإذا قال البائع : « بعتك الشاة والخنزير بعشرين » فكأنه قال : « بعتك الشاة بعشرة والخنزير بعشرة » فيما إذا كانت قيمتهما متساوية فصحة البيع في أحدهما وفساده في الآخر لا يوجب تخلف ما قصد عما وقع ، وانما يوجب تخلف الانضمام الذي هو شرط ضمني ، فيثبت خيار تبعض الصفقة .
( وأما الرابع ) فيرده أن تعيين المالك في البيع ليس من أركانه لأنه تبديل بين المالين ، ومن هنا لا يكون السؤال عن المالك متعارفا في مقام البيع والشراء .