قوله رحمه اللّه : عموم أحل اللّه البيع . . . [ 1 ]
شرح
مراجع التقليد في زمان ما ، فما ذكره السيد قدّس سرّه مما لا وجه له .
ويشهد لما ذكرناه عدم ثبوت السيرة من المتشرعة على إفادتها الملك في الأموال الخطيرة ، فما ينبغي أن يتمسك به من السيرة إنما هي سيرة العقلاء بما هم عقلاء ، فإنها كانت ثابتة قبل الشرع والشريعة حتى في الأمور الخطيرة ، ويكفي في امضائها عدم ثبوت الردع عنها ولم يثبت ، فان ما يحتمل رادعيته عنها أمران :
الاجماع ، وقوله عليه السّلام : « انما يحلل الكلام ويحرم الكلام » وسيأتي عدم تمامية شيء منهما .
والفرق بين سيرة المتشرعة وسيرة العقلاء أن في الأولى لا بد من إثبات اتصالها إلى زمان المعصوم بما أنها سيرة المتدينين ليثبت إمضاؤها ، وأما الثانية فيكفي فيها عدم الردع ، فكأن الشك في الأولى من الشك في المقتضي وفي الثانية من الشك في المانع .
[ 1 ] هذا هو الوجه الثاني مما استدل به على إفادة المعاطاة للملك ، قد يجعل متعلق التحليل في الآية التصرفات المترتبة على البيع كما صنعه المصنف ، لأنه استظهر منه الحلية التكليفية ، وحيث لم يكن موهم لحرمة البيع تكليفا حتى إذا كان فاسدا ليصح التصريح بحليته ، فالتزم بتعلقه بالتصرفات واقعا ، وانما اسند إلى البيع لفظا من باب المجاز في الاسناد لأن البيع سبب لها ، أو من باب الإضمار والمجاز في الحذف فاستند في الاستدلال بالآية على صحة البيع على الدلالة الالتزامية ، فان جواز جميع التصرفات مستلزم شرعا لثبوت الملك وصحة البيع . ثم وقع في الاشكال من حيث أن جواز التصرفات تكليفا لازم أعم للملك ، ولذا قالوا بثبوته الملك ، ولم يتخلص من الاشكال .