شرح
ما يملك - أي الشاة في المثال - وان لم يعم بيع ما لا يملك كالخمر والخنزير ، فصحة البيع فيما يملك على القاعدة .
ويدل عليها أيضا رواية الصفار المتقدمة وقوله عليه السّلام فيها « وجب الشراء من البائع على ما يملك » ، فان موردها - وان كان فساد البيع في جزء من المبيع من جهة عدم إجازة المالك ، وفي المقام الفساد من جهة عدم قابلية جزء المبيع للتملك - انه يستفاد منها قابلية البيع الواحد صورة للتبعيض والصحة في جزء من المبيع وعدمها في الجزء الآخر ، فمقتضى العمومات والرواية الخاصة صحة البيع فيما يملك ، إلّا انه قد استشكل فيها من وجوه :
( الأول ) ما تقدم عن الشافعي من أن البيع الواحد لا يمكن أن يتصف بالصحة والفساد معا ، فإذا لم يمكن صحة البيع في تمام المبيع لا بد وأن يكون فاسدا في تمامه ( وفيه ) ما تقدم من أن البيع انما هو واحد بحسب الابراز والا فالمبرز بيوع عديدة ، فلا مانع من الصحة في البعض والفساد في البعض الآخر .
( الثاني ) ان التراضي انما وقع على بيع المجموع والمفروض ان الشارع لم يمضه وما يكون ممضي - على تقدير تحققه - انما هو بيع خصوص ما يملك ولم يقع عليه التراضي ( وفيه ) انه بناء على الانحلال كما أن التراضي وقع على المجموع وقع على كل جزء أيضا ، فلا مانع من شمول الأدلة لبيع جزء دون آخر .
( الثالث ) ان الشرط إذا كان فاسدا فهو مفسد للعقد ، لأجل ان ما وقع عليه التراضي هو البيع المشروط ، والمفروض ان الشارع لم يمضه ، والبيع بدون الشرط لم يتعلق به التراضي . وقد أورد عليه الميرزا بالفرق بين فساد الجزء وفساد الشرط ( ونقول ) لو قلنا بأن الشرط الفاسد مفسد وكان ذلك على القاعدة بالبيان المتقدم