تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
القيمتين قيمة المجموع ، فيرجع المشتري إلى البائع في الثمن بحسب النسبة . وقد ذكر المصنف في طريق معرفة قيمة غير المملوك انه ان كان حرا يفرض عبدا بصفاته فيقوم ، وان كان خمرا أو خنزيرا يقوم عند من يراه مالا . ثم ذكر انه يشكل تقويم الخمر والخنزير بضميمتها إذا بيع الخنزير بعنوان انه شاة والخمر بعنوان انه خل فبان الخلاف ، بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمها قيمة الخل والشاة كالحر ( وبالجملة ) استشكل المصنف في تقويم ما لا يملك بعنوانه فيما إذا بيع بغير عنوانه الواقعي كما إذا تخيل المشتري ان كلا الحيوانين شاة فاشتراهما فبان كون أحدهما خنزيرا . ( وأورد ) عليه الميرزا بما حاصله : انه لا بد من تقويمه بعنوانه الواقعي في هذا الفرض أيضا ، وذلك لأن ما وقع عليه البيع انما هو الموجود الخارجي المعنون بعنوانه الواقعي ، وتوهم انطباق عنوان آخر عليه وقصده لا يوجب كون المبيع عنوانا آخر غير ما هو الموجود في الخارج . ( وفيه ) ان ما أفاده انما يتم فيما إذا فرض صحة البيع ، فإنه يكون المبيع حينئذ نفس الموجود الخارجي بما له من العنوان الواقعي ، ولا يلزم البائع بايجاد ذلك العنوان المتوهم في المبيع ، لأن ما وقع عليه العقد هو الموجود الخارجي لا العنوان ، وأما إذا فرض فساد البيع في ذلك المورد وأريد استرجاع ما يقابله من الثمن فلابد من تقويمه بالعنوان الذي وقع عليه البيع . ( وبعبارة أخرى ) في فرض فساد البيع بالقياس اليه يكون الغرض من التقويم استكشاف قيمة الجزء الآخر من المبيع وما وقع بإزائه من الثمن بحسب بناء المتعاملين وقصدهما ، فلابد وأن يقوم كل من الجزئين بعد فرضه معنونا بالعنوان المقصود ، ولا وجه لتقويمه بما له من العنوان الواقعي ، فإنه ربما يزيد قيمته بعنوانه