تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
لجرى في فساد الجزء أيضا ، لأن بيع ما يملك في الفرض مشروط بالانضمام بما لا يملك ، وهذا الشرط فاسد ، فإذا كان مفسدا أوجب فساد البيع كبقية الشرائط الفاسدة . إلّا ان الذي يسهل الخطب عدم كون الشرط الفاسد مفسدا على ما نبيّنه إن شاء اللّه تعالى في محله ، فهذا الوجه أيضا ساقط . ( الرابع ) انه مستلزم لجهل البائع بالثمن وهو يوجب الفساد ( وفيه ) ان الجهل إذا كان مستلزما للغرر فهو موجب للفساد مطلقا ، لقوله عليه السّلام « نهى النبي عن بيع الغرر أو عن الغرر » كما في مرسلة العلامة ، وأما مجرد الجهالة فدليل مبطليته الاجماع ، ولا اجماع على ذلك في المقام لذهاب كثير من الأصحاب إلى صحة البيع فيما يملك ( وبعبارة أخرى ) الجهالة التي توجب فساد البيع هو الجهل بالثمن في العقد ، وأما إذا كان الثمن المذكور في العقد معلوما وكان الجهل من حيث امضاء الشارع وانه يمضي البيع شرعا في أي مقدار من الثمن فلا دليل على كونه مفسدا للبيع . ومما ذكرناه ظهر فساد التفصيل بين صورتي علم المشتري وجهله بالحال ، كما ظهر أيضا فساد ما توهّم من وقوع مجموع الثمن في مقابل ما يملك في فرض علم المشتري بأن بعض المبيع مما لا يملك لاقدامه على بذل تمامه بإزاء ما يملك ، فان مقتضى الانحلال خلافه وانه انما أقدم على شراء كل من الجزئين بما يخصه من الثمن لا أكثر ( نعم ) لو سلطه على تمام الثمن مع علمه بفاسد البيع فيما لا يملك كان التسليط موجبا لتملك البائع لتمامه ، بناء على أن التسليط المجاني يوجب ارتفاع الضمان وهو غير تام كما تقدم ، فالحق صحة البيع فيما يملك بما يقابله من الثمن . ( بقي الكلام ) في كيفية تقسيط الثمن ، والمختار فيها - على ما تقدم - ان يقوم كل من الجزئين بشرط انضمامه مع الآخر ثم يجمع بين القيمتين ، وطبعا يكون مجموع
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 522 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي