تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
فيقسط التالف عليهما . وأما في انكار النسب فالمستند لأخذ المنكر للمقدار الزائد ليس إلّا انكاره لحصة المقر له ، فهو يختص به دون المقر . ( ونقول ) لم نفهم واقع مراده ، فان الأخذ في الفرض الثاني أيضا مستند إلى حكم الشارع للانكار وموافقته للأصل ، ونسبته إلى كل منهما على حد سواء - كما في الفرض الأول - فتأمل . ( وأما ) ما أورده الميرزا رحمه اللّه على التنصيف في الفرض الأول من أن المقر لا يعترف إلّا بأن ثلث ما يأخذه للمقر له وثلث حصة شريكه له أيضا ، فهو لا يعترف في حصة نفسه إلّا بالثلث ، فلا وجه لدفع نصف ما يأخذه اليه أصلا ، فهو الذي فطن اليه المصنف ، وأجاب عنه بما حاصله : انه انما يتم في المفرز ، كما إذا فرض ان الجانب الشرقي من الباب لزيد وجانبه الغربي لعمرو فاعترف أحدهما بثلث مجموع الدار لبكر فان مرجعه إلى أن له الثلث من حصته والثلث من حصة شريكه ، فبما ان اقراره غير معتبر في حق غيره فيؤخذ منه ثلث حصته فقط لا نصفه وأما في المشاع فلا يتم ذلك ، لان كل جزء من المال حينئذ مشترك بين الثلاثة بحسب اقرار المقر ، فلابد له في تقسيم ما في يده أن يكون برضاه ودفع نصفه اليه واحتساب ما تلف بانكار المنكر عليهما ، وهذا هو السر في التنصيف الذي هو مركز كلام المصنف ، فإن كان للميرزا كلام فليتكلم في هذا المورد ، فالصحيح هو تنصيف ما للمقر مع المقر له في الموردين . ( هذا كله ) فيما إذا باع من يملك نصف الدار نصفها في فرض كون الدار مشاعا بينهما وأما في فرض الافراز فالظاهر حمل النصف على نصفه المختص أيضا ، لأن النصف كلي يعم النصف المفرز أيضا ، فيكوين ظهور التصرف رافعا لاجماله .