شرح
الواقعي على قيمته بما تخيل له من العنوان ، فيكون ما يرجع به المشتري إلى البائع من الثمن أكثر مما يستحقه منه ، فيكون ظلما على البائع ، وإذا انعكس انعكس .
( والحاصل ) الغرض من التقويم ليس إلّا تعيين ما وقع بإزاء ما يملك من الثمن بحسب قصد المتعاملين ، ولا يتعين ذلك إلّا بتقويم ما لا يملك بما قصد فيه من العنوان لا بعنوانه الواقعي .
( فتحصل ) ان الصحيح في بيع ما يملك وما لا يملك هو صحة البيع فيما يملك وفساده فيما لا يملك بما يقابله من الثمن . هذا فيما إذا كان ما لا يملك مالا عرفا ، وأما إذا لم يكن من الأموال العرفية - كما إذا بيع شاة وخنفساء صفقة واحدة - فان الخنفساء ليس لها قيمة أصلا ، فلا يجري فيه ما ذكرناه من التقسيط وصحة البيع في بعض المبيع وفساده في البعض الآخر ، بل يلزم من القول بصحة البيع فيما يملك منه وقوع تمام الثمن بإزائه ، إذ لا قيمة للجزء الآخر ، وهو خلف ، إذ المفروض انه جزء من المبيع وقد وقع بإزائه شيء من الثمن ، فلابد من الحكم ببطلان البيع رأسا لعدم تعين ثمن لما يملك واقعا ، وهو يوجب بطلان البيع .