قوله رحمه اللّه : مسألة - لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله . . . [ 1 ]
شرح
( هذا كله ) إذا كان البائع أجنبيا عن حصة شريكه ، وأما إذا كان وليه أو مأذونا عنه في البيع فباع نصف الدار فهل يحمل على الإشاعة أو النصف المختص به ؟ ذكر المصنف فيه وجهين - بناء على ظهور النصف في المشاع بين الحصتين - مبنيين على أن المعارض لهذا الظهور هل هو ظهور التصرف في كونه في مال المتصرف فيه أو ظهور الانشاء في الأصالة ؟ فان الأول يعارض ظهور النصف في الفروض بخلاف الثاني إلّا أنه يتقدم عليه ظهور النصف في المشاع بين الحصتين لورود ظهور المقيد على ظهور المطلق .
( ونقول ) الظاهر عدم ثبوت المعارض لظهور النصف رأسا : أما ظهور التصرف فواضح ، وأما ظهور الانشاء في الأصالة فلما عرفت من أنه ليس للانشاء هذا الظهور إذا كان متعلقه ظاهرا في مال الغير ، إلّا أن الصحيح - كما عرفت - عدم ظهور النصف في نفسه في المشاع بين الحصتين لا وضعا ولا انصرافا ( نعم ) ظهوره في الإشاعة انصرافا ، لأن المفرز محتاج إلى مؤنة زائدة غير بعيد ، فالصحيح هو حمل النصف على حصة نفسه في جميع الفروض إلّا فيما إذا نصب قرينة على الإشاعة بين الحصتين أو خصوص حصة شريكة فيحمل عليها .