شرح
عليه التنصيف فيحسب جميع الخسارة - أي ما يأخذه المنكر زائدا عن حقه على المقر له دون المقر -
والظاهر عدم الفرق بين الإقرار بالنسب وبين ما نحن فيه من حيث القاعدة أصلا ، بل القاعدة في الاقرار بالنسب تقتضي التنصيف أيضا لما بيّناه ، إلّا أن الفارق بينهما انما هو النص ، فقد ورد فيه أن المقر من الورثة لو كان متعددا وكانا عدلين نفذ اقرارهما على سائر الورثة أيضا لكونه بيّنة شرعية ، والا فيلزم المقر منهم في حقه .
وهذا هو مدرك التفصيل ، وضعف الروايات منجبر بعمل المشهور على مسلكهم ، ولكن الصحيح عدم تماميتها سندا ودلالة : أما سندا فواضح ، وأما دلالة فلأنه لم يبيّن فيها مقدار ما يلزم المقر في حقه ، فالظاهر عدم الفرق بين ما إذا كان التلف من جهة اليد - كما في الفرض السابق - أو من جهة الانكار كما في الاقرار بالنسب ، فلابد من التنصيف واحتساب التالف على كل من المقر والمقر له مطلقا وان فرق بينهما السيد في الحاشية .
( وبالجملة ) مقتضى القاعدة في اقرار أحد الشريكين بالثلث وانكار الآخر أن ينصف المقر حصته مع المقر له ، لأن مرجع اقراره إلى تساوي نسبه المال إلى كل من الشركاء الثلاثة بحسب اقراره ، فيحسب المقدار التالف بانكار المنكر عليهما معا ، وكذا الحال في اقرار أحد الوارثين بالنسب ، لما عرفت من ضعف الأخبار الواردة فيه سندا ودلالة .
( وأما ) ما ذكره في الجواهر - على ما حكاه السيد - من الفرق بين الموردين من أنه في الفرض الأول انما يأخذ زائدا عن حقه مستندا إلى اليد التي هي حجة شرعا وفي نسبتها إلى كل من المقر والمقر له على حد سواء ، فيكون التلف بحكم الشارع