تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
وأما مسألة الصلح والاقرار فمقتضى اقرار من بيده المال لأحد المدعين المشتركين في سبب الملكية بالنصف واقرار المقر له باشتراك المدعي الآخر معه في المال أن يكون النصف المقر به مشتركا بينهما ، فيكون الصلح الواقع عليه نافذا في الربع ومراعي على إجازة المدعي الآخر في الربع الآخر . وأما لو أقر أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كل منهما على نصف العين - بأن ثلثها لشخص ثالث - فان أقر الشريك الآخر أيضا يقسم العين بينهم أثلاثا ، وان أنكر فالمعروف أن المقر يدفع إلى المقر له نصف ما في يده . ( وربما يقال ) بأن المقر لا يدفع إلى المقر له إلّا سدس ما في يده ، وأما السدس الآخر فقد تلف منه بانكار الشريك الآخر ، ودفع النصف اليه لا وجه له ( وفيه ) أن هذا إنما يتم في المال المفرز ، فان معنى اقرار أحد الشريكين حينئذ ان للمقر له مما بيده السدس وله فيما بيد شريكه أيضا ، وأما في المشاع فلا يتم ذلك ، لأنه ما يأخذه المنكر - وان كان بحكم الشارع عملا باليد - إلّا انه نظير ما إذا أخذ الغاصب عدوانا يحتسب على كل من المقر والمقر له ، لأن نسبته اليهما على حد سواء ، فالسدس الزائد عند المنكر الذي هو بحكم التالف يحتسب نصفه على المقر ونصفه الآخر على المقر له ، ولا وجه لاحتساب جميعه عليه ( نعم ) لو قلنا بصحة التقسيم مع الغاصب ومن بحكمه تمحض ما يأخذه الغاصب في حصة المغصوب منه - أعني المقر له دون المقر - ( وأما ) اقرار أحد الشريكين في الإرث بالنسب لشخص - كما إذا كان هناك اخوان وارثان من والدهما فأقر أحدهما بأن زيدا أيضا أخوهما - فقد ذكروا فيه انه لو أنكر الآخر دفع المقر إلى المقر له المقدار الزائد عما يستحقه باعتقاده ، ولا يجب