تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
يكون لزوجها بعد الطلاق . وأما مسألة الصلح فيما إذا أقر من بيده المال لأحد المدعيين للمال بسبب مشترك بينهما - كالإرث في أخوين مثلا - فصالحه المقر له على ذلك النصف فإنهم ذكروا أن النصف كان مشاعا بينهما فحمل فيها النصف على المشاع بين الحصتين فلا منافاة بينها وبين المقام ، حيث إن اعتراف ذي اليد انما هو اعتراف بالربع لكل منهما لاشتراكهما في السبب كما هو المفروض ، فلا مناص من كون المبيع هو المشاع بين الحصتين ، فيحتاج في نصفه إلى إجازة المدعي الآخر . والعجب من المصنف كيف جعل هذه المسألة منافية لما ذكروه . ( وبالجملة ) إذا باع من يملك نصف الدار نصفه فظاهر النصف هو المشاع وأما من حيث كونه مشاعا بين الحصتين فلا ظهور له ، فيكون نظير « بعتك غانما » فظهور التصرف في كونه في مال نفسه يرفع اجماله ويوجب اختصاصه بحصة نفسه وما على ما سلكه المصنف رحمه اللّه من ظهوره في النصف المشاع بين الحصتين ففيه احتمالان لتعارض الظهورين كما في المتن . وأما مسألة الاقرار فليس للأخبار ظهور في أنه يعترف في خصوص حصته فإذا كان نافذا في حق شريك المقر أيضا أخذ به وحمل النصف على المشاع بين الحصتين ، وحيث لا يكون نافذا إلّا في حصة نفسه فيؤخذ به في الربع المختص به . وأما الطلاق فهو نظير ما نحن فيه ، فان الزوج بطلاقه قبل الدخول يملك نصف صداق المرأة بملكية جديدة ، كما في البيع والشراء ، غايته من دون رضا الزوجة ، فإذا فرضنا أنها قد أخرجت نصفه عن ملكها بمصالحة أو شراء ونحوه انتقل النصف الباقي إلى الزوج لا محالة .