تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
غيره يحتاج إلى مؤنة زائدة ، وأما كون النصف مملوكا للبائع أو لغيره أو لهما معا فكل ذلك خارج عن مفهوم النصف عرفا . ( وما ) ذكره السيد في حاشيته من ظهوره في المشاع بين الحصتين فهو انما يتم إذا كان النصف بلحاظ الملكية لا نفس الدار كما هو ظاهر ، فان كل شيء ينقسم إلى نصفين فله نصفان كما له ثلاثة أثلاث وأربعة أرباع وخمسة أخماس ، فظاهر نصف الدار نصفها المشاع في مقابل النصف المعين ، وأما المشاع بين الحصتين فليس لعنوان النصف ظهور فيه ( وعليه ) فحال نصف الدار يكون من هذه الجهة حال الغانم في المثال - أي يكون مجملا من حيث المالك - فيكون ظهور انشاء البيع والتمليك في كون متعلقه مال نفس البائع رافعا لاجماله ، كما إذا باع منا من الحنطة فيحمل على بيع مال نفسه في الصورتين - أي ما إذا قصد بيع المفهوم أو لم نعلم مراده الجدي - . ( وبما ذكرناه ) ظهر الفرق بين بيع نصف ملك الدار واقرار أحد الشريكين بأن نصف الدار لزيد مثلا ، حيث ذكروا أنه يحمل على المشاع بين الحصتين ، فيكون نافذا في نصف حصة المقر وهو ربع الدار ، فان الإقرار إخبار وليس تصرفا ليكون ظاهرا في كونه في مال نفسه دون مال غيره ، فيكون النصف مجملا من هذه الجهة ، فيؤخذ فيه بالقدر المتيقن وهو نصف حصته . وأما مسألة الطلاق فهي نظير البيع ، فإنهم ذكروا أن الزوج لو أصدق زوجته نصف عين - كالدار مثلا - فوهبت نصفها المشاع لشخص ثم طلقها الزوج قبل الدخول استحق الزوج بالطلاق النصف الباقي لا نصفه وقيمة النصف الموهب فالنصف في الفرض يحمل على النصف المختص بها لا المشاع بين حصتها وبين ما