شرح
لم يكن قابلا للانكار - إما للغلبة أو لغير ذلك - إلّا انه لا يقاوم ظهور المتعلق في شيء ( نعم ) يمكن أن يكون رافعا لاجماله إذا كان مجملا كما في مثال فخر الدين ، وأما معارضته مع ظهوره فيما كان ظاهرا في شيء فلا ، ولذا لو قال البائع « بعتك اللبن » وكان اللبن مال الغير وكان له حليب مثلا لا يحتمل معارضة ظهور اللبن في معناه مع ظهور التصرف في كونه في مال نفسه بل يؤخذ بظهور المتعلق ويسقط ظهور التصرف إلى غير ذلك من الأمثلة العرفية ، فبناء على كون النصف في نفسه ظاهرا في المشاع لا يعارضه شيء بل يحمل البيع على النصف المشاع ، إلّا ان كون النصف ظاهرا في ذلك أول الكلام .
( وبالجملة ) بناء على ظهور النصف في النصف المشاع بين الحصتين لا بد من حمل مراد البائع في المقام بقوله « بعتك ملك نصف الدار » على المشاع بين الحصتين كما هو المعروف ، إذ لا دافع لهذا الظهور ، أما ظهور البيع في البيع عن نفسه - لأن البيع عن الغير يحتاج إلى مؤنة زائدة - فهو انما يكون إذا كان المبيع كليا دون ما إذا كان عينا شخصيا ، إذ لا يعتبر فيه قصد البائع وتعيينه ، كما إذا باع منا من الحنطة وكان هو مالكا للمن منه وصاحبه أيضا مالكا له فإنه ظاهر في البيع عن نفسه ، وأما ظهور التمليك في تمليك مال نفسه فهو - وان كان ثابتا - إلّا انه أيضا غير قابل لأن يعارض ظهور المتعلق في مال الغير بعد امكان بيع مال الغير مع بيع مال نفسه ( نعم ) إذا كان المتعلق مجملا صلح هذا الظهور لرفع اجماله ، كما في مثال فخر الدين .
( هذا ) ولكن ظهور النصف في المشاع بين الحصتين ممنوع ، إذا لا وجه لهذا الظهور لا من ناحة الوضع ولا من ناحية الانصراف ( نعم ) ينصرف النصف إلى النصف المشاع ، لأن النصف المعين كالنصف الواقع في الجهة الشرقي أو الغربي أو