شرح
على حصته من البيع أو رده ، لأن البيع - وان كان واحدا بحسب مقام الاثبات والمبرز - إلّا انه منحل بحسب مقام الثبوت والمبرز ، نظير انحلال العام الاستغراقي ، وان كان فرق بين الانحلالين .
( نعم ) ذكروا أن فساد البيع في حصة غير البائع إذا كان مستلزما لفساده في حصة البائع أيضا للزوم الربا أو كون ماله عبدا آبقا ، فسد البيع بأجمعه ، كما إذا باع دينار غيره منضما بدرهم نفسه بخمسة عشر درهم مثلا وباع العبد الآبق لنفسه منضما إلى مال غيره ( الا انا قلنا ) ان الفساد في هذا الفرض - وان كان ثابتا - إلّا انه غير مستند إلى الرد بل من جهة كون الضميمة مال الغير ، ولذا يبطل فيه البيع مطلقا ولو أجاز المالك ( وذلك ) لأن بيع المكيل أو الموزون بمثله فاسد مع الزيادة ، فإذا كان كل من الدرهم والدينار ملكا للبائع فباعهما بدرهمين ودينارين لم يصدق انه باع مثلا بمثله مع الزيادة ، لانصراف الأدلة عما إذا كان المبيع جنسين ولو كان الثمن أيضا كذلك فلا يلزم الربا المفسد للبيع . وأما إذا فرضنا ان الضميمة كان ملكا لغير البائع فالبائع انما هو بائع حقيقة لمال نفسه فإنه مكلف بالوفاء بالإضافة إلى العقد الذي أوقعه على ماله وليس بائعا حقيقة لمال غيره ، إذ ليس مكلفا بالوفاء بالإضافة اليه حتى لو أجاز المالك فهو بائع لجنس واحد بمثله مع الزيادة ، ففي المثال يكون بائعا لدرهمه بدرهم وجزء واحد من أحد عشر جزءا من أربعة دراهم ، وهو ربا يوجب الفساد أجاز المالك أو لم يجز ، وكذا الكلام في ضميمة مال الغير إلى العبد الآبق . هذا كله في الجهة الأولى .
( الجهة الثانية ) لا اشكال في ثبوت الخيار للمشتري بعد رد المالك إذا كان جاهلا بالموضوع ، لأنه انما التزم بالوفاء بشرائه مشروطا بتسليم البائع جميع المبيع اليه ،