تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
الصحة رواية صفار فإنها تعم المقام - فتأمل . ( هذا كله ) على القول بفساد الفضولي ، وأما على القول بصحته فلا اشكال في صحة البيع إذا أجاز المالك ، وأما إذا رد بطل البيع فيما يملكه من حين حدوثه ، لأن الرد كاشف عن الفساد من أول الأمر وان قيل بالنقل في الإجازة ، فيجري بالإضافة إلى ما يملكه البائع ما تقدم على القول بفساد الفضولي من الوجهين والجواب عنهما ورواية صفار بأجمعها . ( ثم ) انهم ذكروا أن صحة البيع في المملوك في فرض الرد انما تكون فيما إذا لم يكن الرد مستلزما لخلل في بيع مال البائع من لزوم الربا أو عدم القدرة على التسليم ( وبعبارة أخرى ) صحة البيع في مال البائع في المقام ينحصر بما إذا لم يكن لبيع مال الغير دخل في صحة بيع مال نفسه والا فساده يوجب فساده أيضا . وقد مثلوا للزوم الربا بما إذا كان للبائع درهما وللآخر دينارا فباعهما مالك الدرهم بدرهمين ودينارين فإنه يصح البيع إذا أجاز المالك ، وقد عللها الفقهاء بأن كل من الدرهم والدينار يقع بإزاء ما يخالفه من الثمن ، وأما إذا رد البيع مالك الدينار فلا محالة يقع بإزاء الدرهم أكثر من درهم فيلزم الربا . ( وأوضح ) من هذا المثال ما إذا باع مالك الدرهم درهم نفسه مع دينار غيره بخمسة عشر درهم مثلا فرد مالك الدينار فحينئذ يقع بإزاء الدرهم درهم وجزء واحد من أحد عشر جزءا من أربعة دراهم ، فان الدينار يعادل عشرة دراهم والدرهم يعادل الدرهم والأربعة الباقية تسط ، فجزء من أحد عشر أجزائه يقع بإزاء الدرهم أيضا ، وهو ربا يوجب الفساد ( ومثلوا ) للعجز عن التسليم بما إذا باع المالك عبده الآبق منضما بمال غيره فرد الآخر ، فإنه حينئذ يكون البيع بيع العبد الآبق من