تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
نفسه فقط فقد وقع ما لم يقصد . ( وفيه ) ان البيع وان كان واحدا اثباتا - أي من حيث المبرز - إلّا انه ينحل ثبوتا إلى بيوع عديدة بحسب أجزاء الثمن والمثمن ، كما ينحل الحكم التكليفي إلى أحكام عديدة بحسب أفراد موضوعه في العام الاستغراقي ، غايته يكون هناك شرط ضمني وهو وصف الانضمام ، وتخلفه لا يوجب البطلان وانما يوجب الخيار . ( ثانيهما ) انه مستلزم للجهل بما يقع من الثمن بإزاء ما يملكه البائع ، وهو يوجب الفساد ، وهذا أيضا جار في المقام لأن البائع لا يعلم بما يتقسط على ماله من الثمن حين البيع في القيمي بل وفي المثلي أيضا إذا لم يكن مقدار ماله معلوما له تفصيلا . ( وفيه ) ان ما يوجب بطلان البيع انما هو الغرر - كبيع شيء بما في الكيس مع الجهل بما فيه - وهو مفقود فيما نحن فيه ، إذ لا يترتب على جهل البائع بالثمن خطر أصلا ، فهو نظير ما لو باع من يملك صبرة من الحنطة لا يعلم مقداره كل منّ منه بدرهم ، فان الجهل بمقداره في هذا الفرض غير مستلزم للخطر أصلا . وأما مانعية الجهل بمجرده عن صحة البيع فلا دليل عليه سوى ما يدعى من الاجماع ، وهو غير شامل للمقام ، لما ذكرناه من دعوى الاجماع على صحة البيع فيما يملكه البائع في الفرض مع أن الجهل بالثمن موجود فيه . ( ومما يؤكد ) ان مجرد الجهل لا يمنع صحة البيع ان لازم مانعيته فساد البيع فيما إذا باع أحد مال نفسه مع مال غيره باذن منه لا فضولة ، فان الجهل بما يقع بإزاء ماله من الثمن موجود فيه أيضا ، مع أنه لم يستشكل أحد في صحته ، فشئ من الوجهين لا يتم ، فصحة البيع فيما يملكه البائع بما يقابله من الثمن يكون على القاعدة مضافا إلى كفاية الاجماعات المنقولة في صحته . ومع الغض عن جميع ذلك يكفي في