شرح
الفرض ، بل لا بد وأن يأخذ البائع من المشتري بالمقدار الذي يكون حصته من الثمن على تقدير الإجازة لا أكثر من ذلك .
( ومن هنا ) ذهب بعضهم إلى عكس ذلك ، أي إلى أن البائع يرجع إلى المشتري في الثمن بهذه النسبة ، ففي المثال المتقدم يأخذ من المشتري عشرين ويرد اليه الباقي - أعني الأربعين - وذلك لأن أجزاء المبيع كأنه يكون ثلاثة : هذا الزيلو ، وذاك الفرد ، والاجتماع . ويقع ثلث الثمن بإزاء كل من الأجزاء الثلاثة ، وما سلمه البائع إلى المشتري ليس إلّا الجزء الواحد من الأجزاء الثلاثة ، وهو ملكه وحده ولم يسلم مال الغير كما لم يسلم اليه وصف الانضمام ، فلا يستحق منه إلّا ثلث الثمن ، ولا بد له من ارجاع ثلثي الثمن اليه .
( هذا ) وفيه : ( أولا ) ان الهيئة لا تقابل بالمال ، ولذا لا تباع وحدها ، بل هي توجب زيادة قيمة المادة ( وثانيا ) انه في فرض كون وصف الانضمام موجبا لنقصان القيمة قد يؤدي ذلك إلى لزوم الجمع بين العوض والمعوض ، ومثّل المصنف لهذا بما إذا بيعت الجارية وأمها بثمانية مثلا وفرضنا ان قيمة الجارية وحدها ثمانية وقيمة الام اثنان وقيمة المجموع خمسة مثلا فان قيمة الجارية وحدها تعادل تمام الثمن ، فإذا رجع بها المشتري إلى البائع لزم تملكه للجارية مجانا وبلا عوض .
( ومن هناك ) ذكر المصنف طريقا آخر للتقسيط ، وهو تقويم كل منهما منفردا والجمع بين القيمتين وملاحظة النسبة بين قيمة كل منهما مع مجموع القيمتين ورجوع المشتري إلى البائع بنسبة ماله ، وهذا الطريق جار في جميع الصور . ( وقد ) أورد السيد في حاشيته على هذه الكيفية أيضا بأنها انما تتم فيما إذا كانت القيمة الموجبة لزيادة القيمة أو نقصانها بالإضافة إلى كل من المالين على حد سواء ، وأما