تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
فإذا فرضنا أن البائع لم يقدر على ذلك برد المالك ثبت للمشتري خيار تخلف الشرط ، وهذا بخلاف ما إذا كان عالما بالحال ، فإنه حينئذ أقدم على إلغاء الشرط فلا خيار له ، وهذا واضح . ( وأما البائع ) فظاهر الشيخ تقوية ثبوت الخيار له أيضا ، وظاهر الغنية الجزم بعدمه ، وأيده الشيخ الأنصاري بقوله عليه السّلام في صحيحة الصفار « 1 » « ووجب الشراء فيما يملك » ، وحمل كلام الشيخ الطوسي على فرض جهل البائع بالموضوع ، وكلام الغنية على صورة علمه بالحال ( ونقول ) كما يمكن أن يكون في الانضمام غرض للبائع فيما إذا كانت الضميمة مال نفسه ، بحيث لا يرضى ببيع عبائه الجديد إلّا مقدمة لخلاصه عن عبائه العتيق الذي لا يرغب في شرائه أحد كذلك يمكن ثبوتا أن يكون للبائع غرض في ضم مال غيره في بيع مال نفسه ، بحيث لا يرضى ببيع ماله إلّا إذا انضم إلى مال الغير وان كان هذا نادرا بخلاف الأول .
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الصحيحة في الوسائل 12 / 252 وإليك نصها : « محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في رجل له قطاع أرضين « أرض نسخه بدل » فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حد منها كذا ، والثاني والثالث والرابع وانما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وانما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليه السّلام لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك » . وروى هذه الرواية الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار . ورواها الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن .