شرح
دون ضميمة ، وهو فاسد .
( ونقول ) فساد البيع في الصورتين غير مستند إلى الرد بل يكون الفساد ثابتا حتى في صورة الإجازة ، وذلك لأن عدم لزوم الربا في فرض انضمام الدينار بالدرهم إذا بيع بالمثل مع الزيادة الذي هو منصوص انما هو فيما إذا كانت الضميمة أيضا ملكا للبائع - أي كان الدرهم والدينار كلاهما ملكا لشخص واحد - فان دليل الربا منصرف عن مثله ، إذ لا يصدق بيع المثل بالمثل مع وجود الضميمة ، كما أن هذا هو مورد النص ، وأما إذا كانت الضميمة ملكا لشخص آخر وقد فرضنا انحلال البيع فيصدق بيع المثل بالمثل مع الزيادة ، فيكون ربا موجبا للفساد ، سواء رد المالك البيع الواقع على ماله أم أجازه .
وأما العبد الآبق فلأن الدليل دل على فساد بيعه ، وقد خرج عنه « 1 » ما إذا انضم اليه شيء آخر معللا بأنه لو فاته العبد فلا تفوته الضميمة ، فمقتضى القاعدة في بيع العبد الآبق هو الفساد ، وقد خرجنا عنها فيما إذا انضم اليه شيء من مال مالكه وأما التعدي إلى غيره - أي فيما إذا كانت الضميمة ملكا لشخص آخر - فلا وجه له كما لا يتعدى عن صحة البيع مع الضميمة إلى صحة إجازة الآبق مع الضميمة ، فالفساد في الموردين ليس من جهة الرد بل يكون لما ذكرناه .
( والحاصل ) ان الصحيح هو صحة البيع فيما يملكه البائع على القاعدة على جميع التقادير والأقوال سواء قلنا بفساد الفضولي أو بصحته ، أجاز المالك ما وقع
هامش
( 1 ) هناك روايتان مذكورتان في الوسائل 12 / 262 تدلان على صحة بيع الآبق إذا انضم اليه شيء آخر فراجعهما .