محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 502
قوله رحمه اللّه : لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه . . . [ 1 ] بحديث لا ضرر ، وأما ما هو المعروف من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال فلا دليل عليه . ( ثم إنه ) إذا كان رد العين محتاجا إلى طول مدة فهل يؤخذ من الضامن بدل الحيلولة أو لا ؟ قد عرفت سابقا ان بدل الحيلولة مما لا دليل عليه ( وعليه ) فإن كان العين تالفة ولو عرفا يرجع المالك إلى الضامن ببدلها ، وان كان مجرد فوت المنفعة في تلك المدة فيرجع اليه المالك بأجرة مثل منافعها في تلك المدة ، وأما بدل الحيلولة فلا أساس له . هذا تمام الكلام في تعاقب الأيادي . بيع الفضولي مال غيره مع مال نفسه [ 1 ] تارة يتكلم في ذلك على القول بصحة الفضولي وأخرى على القول بفساده ، وتارة في فرض لحوق الإجازة وأخرى في فرض عدمها ، وعلى كل حال يقع الكلام في هذه المسألة في جهات : ( الأولى ) في حكم البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع من المبيع ، بناء على القول بفساد بيع الفضولي ، وقد ادعي الاجماع على صحته ولم ينسب خلافه إلى أحد سوى المحقق الأردبيلي ( وتفصيل المقام ) انه يدخل - بناء على فساد بيع الفضولي - في المسألة الآتية من بيع ما يملك وما لا يملك كبيع الشاة والخنزير ، فان قلنا بصحة البيع هناك فيما يملك فنقول بها في المقام أيضا . ونقول : ما يتوهم مانعا من صحة البيع فيما يملك ليس إلّا أمران : ( أحدهما ) ان ما قصد انما هو بيع المجموع ، وهو لم يقع في الخارج ، فإذا وقع غيره فقد وقع ما لم يقصد ، وهذا الوجه جار في المقام أيضا ، إذ يقال إن ما قصد انما هو بيع مجموع مال نفسه مع مال غيره وهو لم يقع على الفرض ، فإذا وقع بيع مال