تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
ضرر عليه ، كما أنه إذا تصدى المالك لتحصيله استحق من الغاصب اجرة مثل عمله لأنه فعل مسلم محرم ( نعم ) إذا انحصر القادر على تحصيله بالمالك وطلب من الغاصب أكثر من اجرة عمله ففي وجوبه عليه وعدمه ولحوقه بالتعذر وجوه كما في المتن . ( وبالجملة ) لا اشكال في أن مؤنة رد العين تكون على الضامن ، ولا يمكن دفع وجوبه بلا ضرر ، لأن عدم وجوبها عليه مستلزم لمنع المالك عن التصرف في ماله ، وهو ضرر عليه فلا مجال لحديث لا ضرر أصلا .

فروع

ثم إن في المقام فروعا ثلاثة : ( أحدها ) انه إذا انحصر القادر على رد العين بالمالك له أن يطالب الضامن بأجرة عمله لأن فعله عمل مسلم محترم فيجب على الضامن دفعها اليه . ( ثانيها ) انه إذا لم ينحصر القادر على رد العين في المالك هل له أن يلزم الضامن بأنه يدفع الأجرة اليه ليرده لنفسه أو يكون الخيار في ذلك بيد الضامن ؟ الظاهر هو الأول لأن الناس مسلّطون على أموالهم فله أن لا يرضى بتصرف غيره في ماله ولو بالرد . ( ثالثها ) انه إذا طالب المالك من الضامن أكثر من اجرة مثل عمله فهل يجب على الضامن دفعه اليه أو لا ؟ الظاهر هو الثاني لحديث لا ضرر ، فان الزامه بدفع الزائد ضرر عليه ، وليس عدم وجوبه في الفرض مستلزما لتضرر المالك ، كما كان عدم وجوب صرف مؤنة الرد على الضامن ضررا على المالك ، بل هو عدم نفع بالقياس إلى المالك ، فلا مزاحمة بين الضررين ، فيرفع وجوب دفع الزائد على الضامن