شرح
هو على اليد ، وهو مغيى بالأداء والغاية حاصلة بالإضافة إلى السابق دون اللاحق ، فان اللاحق قد أخذ المال من السابق ، ولأخذه هذا بقاء عند العقلاء ، ولذا لو فرضنا ان الغاصب الوسط ملك المال بالأرث بقاء لا يدفع البدل ليس له الرجوع إلى السابق لأنه أداه اليه .
( وبعبارة أخرى ) اللاحق أخذ من السابق ، وأما السابق فلم يستول على مال اللاحق ليكون ضامنا له ، وهذا هو السر في رجوع السابق إلى اللاحق إلى أن ينتهي الأمر إلى من تلف المال عنده فيكون قرار الضمان عليه دون العكس .
( ثم إنه هل للمالك ان يبرئ ذمة أحد الضامنين بحيث لا يسقط ضمان الباقي أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنه لم يكن للمالك الا حق واحد في ذمة الجميع على البدل ، فابراؤه لواحد منهم معناه اسقاط حقه ، فلا يبقى له شيء يشتغل به ذمة الباقي ، فلا يقاس الضمان بالوجوب الكفائي حيث يمكن سقوطه عن بعض وبقاؤه على غيره .
( ثم ) لو سلمنا ذلك - وهذا هو المقام الثاني - وقلنا للمالك ابراء ذمة بعضهم ومع ذلك يجوز له أن يرجع إلى غيره من الضامنين فهل لمن أبرأ ذمته أيضا أن يرجع إلى لاحقه بعد ابراء ذمته ، كما لو كان سقوط ذمته بدفع البدل أم ليس له ذلك ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن رجوع السابق إلى اللاحق انما كان لأجل صيرورته مالكا للمبدل بقاء ، والابراء لا يوجب ذلك ( نعم ) له ذلك في الهبة والاعطاء وهو ظاهر .
( ثم ) إذا فرضنا وجود العين غائبة وتوقف ردها على صرف مؤنة فالظاهر وجوبها على الغاصب مقدمة للرد ( ودعوى ) كونه ضررا يدفع بحديث الرفع ، فاسدة لأن عدم وجوبه عليه ضرر على المالك ، فإنه مستلزم لعدم وصوله إلى ماله وهو